الثلاثاء 12 ديسمبر 2017    الصور - المقالات - هيئة التحرير

جديد المقالات
في

11-11-2012 08:48

قواعد للتواصل البَنّاء مع الآباء
ليكن منهاجك مع أبيك وأمك هو قول سيدنا إسماعيل عليه السلام: يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ" [الصافات: 102]، تدبر هذه المعاني المنهجية جيدا، خذها من إسماعيل البار بأبيه الذي جاء يطلب أن يذبحه! لم يطلب منه ألا يتأخر خارج المنزل، أو يوازن بين مذاكرته ومشاهدة التلفاز، أو بين إجتماعاته العائلية ومحادثاته الهاتفية، أو بين مراعاة إمكانيات الأسرة ومصاريفه المادية، إنما كان يطلب أن يذبحه فاستجاب وأناب وساعده في تنفيذ أمر الله، أن طلب إليه أن يكبه على جبينه، ويربط على عينيه وينفذ أمر ربه فيه، فكانت البشرى لهما لتفتح الباب أمام أيِّ شاب وفتاة أن يسترضي ربه ومولاه بأن يطيع أمه وأباه.

رطب قلب أبويك
2- أكثِرْ من الابتسامة في وجه أبويك، فليس أرطب لقلب الأبوين من أن يريا الفرحة تنبع من أعماق قلبك والابتسامة مرتسمة على ثغرك، فيدعوان لك من أعماق قلبهما وسويداء فؤادهما أن يتم الله عليك النعمة وأن يرزقك الله سعادة الدنيا والآخرة.
3- احرص على طلب الدعاء منهما ، فهو يجلب لك البركة وييسر لك أمورك ،ويوسع رزقك ، ويفتح لك أبواب الخير، ويوصد عنك أبواب الشر.
لا تمل الحديث أمامهما عن فضلهما وجهدهما وعناء تربيتك، لقوله تعالى: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ"﴾ [لقمان: 14]، وكم يسعد الآباء أن يبلغهما هذا الثناء العطر عليهما، والتقدير لجهودهما عند الأقارب والأساتذة والأصدقاء، فيتضاعف عطاؤهما ودعاؤهما لك.
شاور أبويك في القضايا الضرورية والمصيرية مثل رغبتك في تغيير المدرسة أو التخصص أو اختيار الزوج أو الزوجة أو الوظيفة أو الانتقال من السكن أو شراء عقار أو السفر للخارج؛ فستجد غالباً رأياً صائباً والحد الأدنى سترزق دعاءً منهما.
احرص على أن تبرَّ رحمك
يحتاج الآباء والأمهات إلى تواصل الأبناء والبنات سواء بالرسالة أو المكالمات إذا سافروا للدراسة أو النزهة أو التجارة، حيث يكونان على أحرّ من الجمر، يتقلبان على أشواك القلق والخوف عليك، ولا يجوز أن تواجه هذه المشاعر الفطرية النقية بردود أفعال عشوائية: أنني كبرت ولم أعد طفلا، ولاينبغي أن تلاحقوني في كل صوب، وهي في الحقيقة عاطفة حب مفعمة بالرحمة والإشفاق عليك، جديرة بالتقدير والانفعال الإيجابي لا السلبي معها.
برَّ أختك وأخاك ترضِ أمك وأباك
احرص على أن تبرَّ أختك وأخاك ترضِ أمك وأباك، فمن أوسع أبواب رضاهما أن تحافظ على قدر عال من توقير الكبير والرحمة بالصغير سواء كانوا أشقاء أو لأب أو لأم، فهذا يجعل الأبوين في قمة السعادة بوئام الأبناء، وحسن تفاهمهم، وطيب فعالهم، وقلة تشاكسهم، وسرعة فيئهم إذا غضبوا، وقوة مساندتهم لبعض في الأفراح والأتراح، والعسر واليسر، فهذا عز الدنيا وفخر الأبوين، ولعله أقرب الأبواب إلى رضا الله والجنة، ولنتذكر دائما الحديث الشريف الذي رواه البخاري بسنده عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: «ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1348


خدمات المحتوى


فرع الخليج
فرع الخليج

تقييم
3.19/10 (21 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.


Copyright © 2017 alnokhbah.sa - All rights reserved